أرشيف

Archive for 18 يناير, 2012

مقتطفات من كتاب التركيز [ 1/4 ]

يناير 18, 2012 أضف تعليق

قرأت خلال أيام مضت الكتاب الماتع Focus للمدون المشهور ليو بابايوتا ( رابط للنسخة المجانية – وهي نسخة قانونية –  للكتاب أسفل الموضوع * ). الكتاب يتحدث عن التركيز في هذا الزمن الصاخب بالمعلومات ، أهمية التركيز وطقوسه وكيفية الحصول عليه هذه هي بعض الأفكار تطرق لها الكاتب ، أطرحها في أربع مواضيع متتالية بإذن الله.

يبدأ الكتاب بعرض بعض ملامح عصر المعلومات الذي نعيشه وسمته البارزة : التشتيت. نحن محاصرون بالتشتيت من كل جهة ، الايميلات التي تنتظر الرد ، المحادثات البرامج المتعددة المفتوحة في آن ، الأصدقاء الذين ينتظرونك على المحادثة … ليس هذا فقط ، فهناك رسائل الجوال ، الإعلانات ، التلفاز بقنواته المهولة ، الشبكات الاجتماعية … كل هذه الأشياء وغيرها تساهم في أخذ نصيبها من انتباهنا وتساهم في تشتيتنا ، تركيزنا لم يعد ملكا لنا ، صارت تتقاسمه هذه الأدوات بجاذبيتها. ينتقل الكتاب بعد ذلك للتفصيل في أهمية التركيز. يلمح الكتاب على إلى الفئات التييرى أنها تحتاج التركيز بشكل أو بآخر ، الكتّاب ، المصممون ، الباحثون ، المعلمون ، الأطفال الذين يريدون حل واجباتهم … الخ ، بمعنى آخر ؛ نكاد نكون جميعنا بحاجة للتركيز ، فنجن بطبيعتنا منتجون بشكل أو بآخر. إذن فنحن نحتاج لــ “للإنتاج” ، لكن معظم ما نفعله على الانترنت أو عند التفاعل مع مظاهر هذا العصر هو “استهلاك” ، الإنتاج والاستهلاك نقيضان لا يمكن الجمع بينهما وهنا مكمن التحدي ، فنحن لا نستطيع – مثلا – أن نقرأ تحديثات الأصدقاء في الفيس بوك “استهلاك” ، ونكتب فصلا جديدا من الكتاب الذي نعمل عليه “إنتاج” ، هما أمران متناقضان. مالحل إذن ؟ الحل في الفصل بينهما ، يبدو الأمر بسيطا لكن التنفيذ دائما هو الفيصل. إحدى الحلول التي يقترحها المؤلف هي أن تقسم يومك ، جزء للإنتاج وجزء للاستهلاك. المهم ألا تقوم بالأمرين في ذات الوقت فلن تستطيع إلا إن كان هدفك هو الاستمتاع فقط بدون إنتاج.

الحل لإدماننا على الانترنت

يرى ليو اننا مدمنون على استخدام الانترنت ، مدمنون بالمعنى الحرفي للكلمة ، متع لحظية متكررة  بشكل قهري  مقابل الضرر على المدى البعيد. يبدأ الأمر حينما نفتح صفحة الفيس بوك – مثلا – ونجد مقطع فيديو شيق ، نزور الصفحة مرة أخرى لنجد تعليق مادحا للخاطرة التي كتبت ، وفي مرة لاحقة نجد إعجابا بالصورة الشخصية الجديدة ، هذه المتع المتكررة تجعلنا مجبرين على تكرار فتح الصفحة ،و الشوق الشديد إليها في كل مرة. الأمر يتكرر مع تويتر والايميل وغيرهما. ببساطة هذا هو الإدمان. لهذا الأمر بالطبع أثر ظاهر على تشتيت الانتباه. فما إن تهم بالعمل على كتابة مقال جاد ؛ حتى تجد نفسك قد توجهت إلى ايميلك أو صفحتك في الفيس بوك كأن أحدا ما يجبرك على ذلك. مالحل إذن ؟ في كسر هذه الثنائية ؛ ثنائية الفعل والمتعة الناتجة عنه ؛ ثم تبديل العادات السلبية القديمة بأخرى إيجابية ، وإليك يعض الخطوات المساعدة :

1- اعرف مالذي “يسحبك” لممارسة ذلك الفعل وتخلص منه. من تجربة شخصية ، ,والكلام للمؤلف الذي يقول : مرّت عليّ اوقات إدمان مزعج للفيس بوك ، اكتشفت إن أحد الاسباب هو وجود احتصار للفيس بوك في صفحة الوصول السريع Speed Dial في متصفحي ، كنت كثيرا ما أجدني انقر على الاختصار لمجرّد البحث عن تحديث قد يمتعني !

2 – استبدل هذا “الساحب” بأمر آخر يؤدي نفس الغرض. ( الساحب ترجمة مضحكة أعرف ذلك : ) ). يذكر ليو هنا قصته حين تخلص من التدخين، يقول إنه كان من أسباب ممارسته للتدخين أنه يخفف من توتّره ، لكنه استبدل هذه الوسيلة بوسيلة اخرى هي ممارسة الجري الذي يعتبر مخفظا بديلا للتوتر.  نفس الشيء ينطبق على النت ؛ إذا وجدت نفسك كل صباح تتصفح مدونة ما لتستمتع ، فلا تفتح المتصفح من الاصل ( المتصفح هو الساحب في هذه الحالة ) ، استمع لمحاضرة صوتية ممتعة بدلا عن ذلك.

في الكتاب تفصيل أكثر حول هذه الخطوات ، عد إليه لو أحببت.

نكمل في الموضوع القادم بإذن الله.

* http://focusmanifesto.s3.amazonaws.com/FocusFree.pdf

الصفات الخمس للمغردين الأكثر متابعة

يناير 2, 2012 أضف تعليق

يهتم المغرّدون في تويتر بعدد متابعيهم ويسعون إلى جلبهم ، حتى وإن تظاهروا بغير ذلك ، وهذا منطقي ، إذ لو بقي الشخص بلا متابعين فسيكون مثل الذي يتحدث إلى فراغ أو الذي يناقش أفكاره مع نفسه ، وحينها لن يكون لتويتر مزية عن دفتر المذكرات الشخصي. الوضع المثالي أن يتناسب عدد متابعي المستخدم مع جودة تغريداته ، لكن هذه ليست الحالة دائما ، سأحاول في هذه التدوينة سرد بعض الحالات التي تجعل المغرّد ” المتوتر ” ذا شعبية واسعة في هذا العالم ، مع علمي إني لن أحيط بها فهي مجرد خواطر استنتاجية من متابعتي لتويتر :

الحالة الأولى : أن تكون ذا شعبية واسعة أصلا على أرض الواقع ، كأن تكون شيخا او كاتبا أو رياضيا أو  مقدم برامج أو أميرا ، في مثل هذه الحالة سينهال عليك المتابعون بدون جهد كبير منك ، وربما يحتاج بعض المغرّدين ان يتحقق من شخصيّتك قبل أن يخبر متابعيه – بدوره – بانضماك لتويتر. ( في قائمة نشرت في موقع تويتبار مؤخرا ؛ احتل الثمانية مراتب الاولى والأكثر متابعة في السعودية  شخصيات من هذا النوع http://tweepar.com/sa/

الحالة الثانية : أن تكتب -بكثافة- عما يهم الآخرين. كتبت مرة سلسلة تغريدات عن تعلم اللغة الانجليزية للمبتدئين ، حصلت يومها على خمسة متابعين جدد ، أنا الذي يتابعني شخص كل يومين تقريبا.

الحالة الثالثة : أن تكون متواجدا – بكثافة أيضا – في أماكن تجمعات المغردين. في الهاشتاقات أو في تويت ايميل أو حتى  بالاحتكاك بالمشاهير على تويتر .

الحالة الرابعة : أن تكون ناشطا معروفا في الإعلام الجديد. هذه الحالة مهمة وحقها أن تدمج مع الحالة الاولى أحتاج لمزيد من النشاط حتى أفعل ذلك ، ربما أحررها لاحقا : ) كتّاب المدونات المخضرمون وممثلو يوتيوب مثلا  يحظون بشعبية كبيرة في تويتر.

الحالة الخامسة : أن تكون حادا أو مثيرا في آرائك. هل انا بحاجة لشرح مفصل في هذه النقطة ؟

هذه المقالة وصفية تشخيصية ، ولست أشجع دائما على أن تضع نفسك في موضع الحالات المذكورة أعلاه ، حتى لا يبدو شكلك “بايخ”؛ فالتكلف واللهث المبالغ فيه خلف المتابعين  أمر غير محبب عادة.

تويتر – كما ترى – شبيه بحياتنا الواقعية. في حالة خطر على بالك مستخدم شهير في تويتر لا ينضوي تحت حالة من الحالات المذكورة فأجتهد في معرفة سبببب شهرته ، أو اضف لهذه الحالات حالة سادسة إن أردت.


هذا حسابي في تويتر بالمناسبة ؛ إذا كثر عدد متابعيّ قد أغير وجهة نظري كاملة : )

https://twitter.com/#!/khalid_2

التصنيفات :غير مصنف