الرئيسية > أفكارهم, إنجاز المهام, تطوير الذات > مقتطفات من كتاب التركيز [ 4/4 ]

مقتطفات من كتاب التركيز [ 4/4 ]

أبريل 16, 2012

دع أهدافك تمضي

في جزء من أجزاء الكتاب؛ يطرح ليو بابايوتا وجهة نظر جريئة -نسبيا- تحت هذا العنوان. فـمفهوم التخطيط الذي ظل أمرا مسلما به في أدبيات الإنتاجية وتطوير الذات، لم يعد كذلك بالنسبة للكاتب. يقول بابايوتا إنه كان يمارس التخطيط في وقت من اوقات حياته ، كان يضع أهدافا ويحققها فعلا ، وكان بهذا المفهوم – مفهوم التخطيط – إنسانا ناجحا. لكنه مؤخرا لم يعد مقتنعا به لعدة أسباب :

– العمل وفق الأهداف عمل مصطنع ، فأنت لا تنجز لانك تحب العمل بل لأنه يجب عليك فعله.

– العمل وفق الاهداف عمل مقيِّد ؛ ماذا لو رغبت في عمل شيء خارج قائمة اهدافي المكتوبة أليس من المفترض ان أكون حرا في ذلك؟

– العمل وفق الاهداف عمل تحت الضغط ، والضغط يولد التوتر.

– حين نفشل في أداء شيء ما في الخطة ، ودائما ما نفعل، فإننا نحبط.

– العمل وفق الأهداف يعيّشنا في المستقبل، المفترض ان نعيش في اللحظة.

– والمشكلة الكبرى: أن العمل وفق الأهداف لا يمنحنا الرضى ، فنحن دائما أسرى لتحقيق أهدافنا ، وإذا حققناها فكرنا بغيرها لنكون أسرى من جديد.


افتنعت أن العمل وفق أهداف مقيدة فكرة غير حكيمة ، مالبديل إذن؟ هل عليّ أن ابقى نائما في بيتي طوال الوقت؟ البديل ببساطة هو ان تعمل تبعا لشغفك. يتحدث الكاتب عن تجربته الشخصية هنا وكيف أصبحت حياته بلا تخطيط :

– يقول ليو إنه صار يعمل الأشياء التي تثير اهتمامه، وينجز ما يحب أن ينجز وما هو شغوف به.

– لم يعد يهتم أين سيكون بعد ستة أشهر – مثلا – فيما يخص وظيفته. لكنه يهتم بما يفعله في هذه اللحظة. ” أتمنى أن أكون فهمت هذه النقطة كما يجب لأني أشعر انها متهوّرة : ) “

– لم يعد يخطط ، فهو يرى أن الخطط مجرد أوهام. لا أحد يستطيع أن يعرف مالذي سيحدث لاحقا، قد يحاول الشخص أن يتنبأ ولكنه سيفشل، بدلاً عن ذلك اعمل في اللحظة، وستأتيك فرص لم تكن في حسبانك، ولم تفكر يوما ان تخطط لها.

– لم يعد يجبر نفسه على عمل شيء، بل يعمل وفق ما يميل إليه.

– صار تركيزه منصبّا على اللحظة الحاضرة.

بهذه الطريقة، يقول الكاتب إنه صار ينجز أكثر مما كان يفعل سابقا، بسعادة، وبدون أن يحعل ذلك “هدفا”.


Advertisements