أرشيف

Archive for the ‘تطوير الذات’ Category

قاعدة (رفق) لاختيار التخصص الجامعي

يونيو 14, 2012 أضف تعليق

شاهدت قبل سنوات محاضرة للدكتور طارق السويدان عن بعض الأسس والمهارات التي تفيد الطالب في اختيار تخصصه الجامعي، لم أستمع حيتها للمحاضرة كاملة، لكن شدتني إحدى الافكار التي تم الحديث، وما زالت عالقة في ذهني حتى الآن، هذه الفكرة هي تلخيص لاستراتيجية يتبنهاها الدكتور كأساس في اختيار الطالب للتخصص، وتتلخص في كلمة واحدة هي “رفق” حيث يشير كل حرف من حروف هذه الكلمة إلى بداية لأساس من الأساسيات التي على الطالب أن يأخذها في اعتباره قبل أن يتخذ قراراه. تشير كلمة “رفق” للعوامل الثلاثة التالية:

ر = رغبة

ف = فرصة (وظيفية)

ق = قدرة

كما هو واضح؛ تقترح هذه الاستراتيجية؛ توفر هذه العوامل الثلاثة في التخصص الجامعي الذي سيختاره الطالب. فلو افترضنا أن سين من الناس يرغب في الالتحاق بكلية الطب مثلا فإننا سنطبق كل معيار من هذه المعايير على هذا التخصص ونرى إن كانت هذه العوامل الثلاثة ستتوفر في التخصص أو لا. ففي حالة كلية الطب؛ يسأل الطالب نفسه بشكل واضح : هل لدي “قدرة” على التعامل مع هذا التخصص ودراسته بكفاءة؟ ثم ننتقل إلى نقطة الفرصة ونسأل: هل هناك فرصة عمل متوفرة بعد التخرج لهذا التخصص أو لا؟ ثم النقطة الأخيرة: هل لديّ رغبة في دراسة هذا التخصص؟.

شخصيّا لا أرتاح لفكرة التركيز على عامل “الرغبة” وحده كأساس في اختيار التخصص، وهو الخطأ الذي يرتكبه بعض من يتحدث في هذا الموضوع،  لذلك أعجبني شمول هذه القاعدة لهذه العوامل الثلاثة المهمة.

هذا هو التلخيص التقريبي لما ذكره الدكتور طارق عن هذه الاستراتيجية، وأتمنى الا أكون قد اخللت في النقل أو الشرح.

Advertisements
التصنيفات :أفكارهم, تطوير الذات

كيف تتعامل مع الانتقادات الموجّهة لأدائك

يونيو 6, 2012 أضف تعليق

مترجم*

حين تفكر في عمل شي ذي بال، فإن النقد سيكون أمراً لا مفر منه. سوف تنتقد لأنك ستخطئ، ولأن بعضهم سيشعر بالغيرة، ولأن آخرين كثيرا ما يهتمون بالأشياء المهمة ولهم آراء بشأنها، سوف تنتقد لأن ثمة من يرغب في مساعدتك، وستنتقد لأن بعضهم يريد فقط أن يثبّط؛ ويكره أن يرى أحداً يعمل شيئا مختلفا.

الحيلة التي تستطيع أن تستخدمها لكي تعبر هذه الأكوام من النقد؛ هي أن تعرف ماهو مفيد منها، وتنحّي جانبا تلك التي لا تفيد. والأهم من ذلك أن تتجاوز النقد بسلاسة وبصدر رحب.

انتقادات واجهت مدونة Zen Habits

( يشير الكاتب في هذه الفقرة إلى الانتقادات التي سبق أن وجهت لمدونته الشهيرة )

في نهاية عام 2007 حين بدأت مدونتي تشق طريقها، كنت قد تلقيت كل أشكال الانتقادات، كثير من هذه الانتقادات كانت تأتي من قراء جدد إيجابيين وداعمين، ومع هذا كانوا يكتبون تعليقات لاذعة على بعض ما أكتب.

كنت أتعامل مع تلك الانتقادات بطريقة أثبتت لي نجاحها، حين أجد أن التعليق مسيء، أتوقف لدقيقة لأهدئ نفسي ، ثم أسأل ” هل لدى كاتب هذا التعليق نقطة تستحق الاخذ في الاعتبار ( بالرغم من لغته السيئة ) ؟ ” ، بعدها أكتب ردا لأشكر صاحب التعليق على انتقاده دون أن أستخدم أسلوباً دفاعياً. أتفاعل معه بشكل منطقي، فإذا شعرت أن لدي ما أضيفه أو أن المعلّق كان على حق فإني أوافقه وأخبره أني سأنفذ ما ذكره، أما الآخرون فأخبرهم أني ممتن لانتقادهم وأكتفي بذلك.

كان لهذه الطريقة أثر جيد، بحيث يصبح المعلق في المرة القادمة أكثر إيجابية. فشكر صاحب التعليق على تعليقه والإحاطة بوجهة نظره يؤدي بالنهاية إلى تعطيل هذا النوع من التعليقات [الجارحة]. عادة من يترك تعليقات بلهجة مهينة أنه لا يتوقع منك أن تستمع له؛ فضلا عن أن تكون ممتنا لما فعل، كثير من هؤلاء المنتقدين أصبحوا أصدقائي فيما بعد، لم يسبق أن رأيت تقنية بنتائج رائعة كهذه. يحدث أيضا أن أتلقى انتقادات من مواقع أخرى ، وردة فعلي المعتادة هي أن أسأل نفسي ( بعد أن أهدأ قليلا أيضا ) “هل لدى هذا الشخص نقطة واضحة يريد إيصالها ؟” إذا وجدت أن هنالك ما يستحق التغيير سعيت في تغييره؛ وإلا مضيت في طريقي.

مع مرور الوقت؛ أدركت أن النقد هو جزء من اللعبة. لدي الخيار بأن أغضب وأن أترك هذه الأشياء تثنيني عن المضي في هدفي، ولدي الخيار أيضا أن أستفيد من هذه الانتقادات وأتقبل وجودها. ودائما ما أختار الخيار الثاني.

كيف تفشل في تقبل النقد

قد ينجح النقد في تثبيطك إن سمحت له. كثير من الناس يحبطون ويتوقفون عن الإنجاز حين يواجهونه. قد يكون هذا أمرا مفهوما ؛ لكن السؤال هو لماذا تسمح لشخص سيء المزاج أو الأخلاق أن يثنيك عن فعل شيء عظيم؟ تصوّر معي مالذي كان سيحدث لو أن شكسبير توقف عن الكتابة لأن واحداً من الجمهور تهكَم يوما بأحد ابياته، أو لو أن غاندي أصيب بخيبة الأمل لأن الانجليز لم يكونوا راضين عن أفعاله؟

غالبا ما يتصرف الناس حيال النقد بشيء من الهيجان والغضب واتخاذ الأسلوب الدفاعي والعدواني. وهذه هي الطريقة الخاطئة في التعامل مع الانتقاد، وهي أسوأ ردة فعل يمكن تبنيها. أنصحك حين تغضب من النقد ألا تشتم أو تهاجم أو تلوم الاخرين على أخطائك، او تصب الزيت على النار وتضيف خطأ على خطئك، حين تغضب من النقد سيكون من الأفضل بكثير أن تبقى صامتا.

أنجز أشياء مبهرة

لا تسمح للنقد أن يوقفك عن عمل أي شيء. إذا قال لك أحدهم أن كتاباتك غاية في السوء، فاستمر في الكتابة، وحسّن من أدائك فيها. تعلم من الكتّاب البارعين واقتبس من أساليبهم ثم أضف بصمتك الشخصية على ما تكتب. أنجز أعمالا عظيمة، كن متميزا ومخالفا للمألوف وساهم في صنع العالم الذي تحب أن تراه. اعمل شيئا عظيما وشارك العالم به. النقد أمر ضروي لكنه كثيرا ما يثني الناس عن فعل الأمور العظيمة في حياتهم. لا تدعه يوقفك.

كيف تتقبل النقد بامتنان

هدئ نفسك قبل أن ترد على الانتقاد. دائما. الرد على الانتقادات وأنت في مزاج عصبي أمر سيء جدا. لا تتفاعل مع أي نقد وأنت غاضب. اسأل نفسك ماهو دافع هذا الشخص الذي دفعه للانتقاد ؛ هل يريد أن يساعدني، أن يحسن شيئا ما، أن أتجنّب خطأ ما، أن أحسّن من أدائي في جزئية معينة؟ هل كان هذا الشخص في مزاج سيء ذلك اليوم؟ أم ان هذا الشخص أخلاقه سيئة أو يشعر بشيء من الغيرة؟ هل هناك سبب منطقي لهذ الانتقاد؟

بغض النظر عن دافع المنتقد، اسأل نفسك هل لهذا الانتقاد وجه من الصحة؟ في كثير من الأحيان تكون الإجابة هنا بنعم، ولكن بدلا من أن يشعرك ذلك بالإحباط، استفد من الانتقاد لتطوير أدائك. إعترف بعدم كمال ما صنعت، وأن ليس كل ما تفعله صحيح بالضرورة، وأنك تريد ان تحسن من أدائك.

أشكر الشخص الذي عرض انتقاده، وقد يكون فعل ذلك من أجل مساعدتك، وهذا فعل كريم ويتطلب قدرا من الشجاعة، امتنّ لذلك الفعل. وحتى لو لم يكن صاحب الانتقاد يريد المساعدة فقد قضى وقتا للتعليق عليك، وصدقني أن التجاوب مع الانتقادات أفضل دائما من التزام الصمت. أو بإمكانك ألا تتجاوب مع الانتقاد وتبقى صامتا إن كنت لا تستطيع انرد بامتنان على الانتقاد، التزام الصمت سيكون أفضل من الرد بغضب وبأسلوب دفاعي، وأفضل من أن تتوقف عن الإنجاز.

* ترجمة بتصرّف ، رابط المقال الأصلي للكاتب ليو يابايوتا Leo Babauta : 

The Art of Handling Criticism Gracefully

التصنيفات :أفكارهم, تطوير الذات

لماذا يكرهون كتب تطوير الذات

مايو 23, 2012 أضف تعليق

إن كنت مهتما بعالم الكتب من قريب أو من بعيد فستلاحظ أن إحدى أنواع الكتب الأكثر طلبا ومبيعا هي كتب تطوير الذات ، أو ما يسمى أحيانا كتب المساعدة الذاتية. لو كنت في نفس الوقتت جالس أو تستمع إلى نوعية معينة من المثقفين أو حتى الشباب الواعين ؛ ستجد أن هذه النوعية من الكتب – أو الدورات التدريبية – محط سخرية وتندّر واتهام بالدجل من قبل عدد لابأس به من القرّاء والمتلقّين. الصورة من بعيد مرة أخرى ؛ لدينا كتب ودورات تدريبية ناجحة – بالمقياس المادي – ، ولدينا نخب مثقفة وشباب واعي يتّهمها بالكذب واستغلال الناس ، سأحاول في هذه المقالة القصيرة أن أخمّن سبب كره هذا النوع من الكتب او الدورات من قِبَل بعض الناس :

 

– كتب ودورات تطوير الذات تبالغ في العناوين

كثيرا ما نقرأ في هذه الكتب والدورات عناوين صارخة ومبالغة ، لأسباب تحفيزية وتسويقية في نفس الوقت ، تتسم هذه العناوين بالإيحاء للمتلقي أنه بإمكانه الحصول على فائدة عظيمة جداً، في مدة قصيرة جدا ؛ والأمثلة على ذلك كثيرة ، وهي محل سخرية لدى كثيرين ، لكن لها أثرا في كسب المتلقي.

– كتب ودورات تطوير الذات تبالغ في الأسعار

فمن الوارد جدا -مثلا- أن تجد كتب تطوير الذات بأسعار الضعف مقارنة بغيرها من الكتب ، وهنا يحتج مؤلفوها بنوع الطباعة الفاخر ، والمختلف عن غيرها من الكتب. نفس الشيء يقال عن دورات تطوير الذات ذات الرسوم الباهضة ، والحجة هنا أن المدرب أو ملقي الدورة كان قد صرف أموالا طائلة حتى يصل إلى تلك المكانة – التدريب – ؛ ومن حقه رد شيء من هذه المبالغ ، ففي النهاية هو لا يقدم عملا تطوعيا بالمجان. الناس لا تتفهم دائما هذه الحجج ويهمها أن يكون المنتج النهائي برسوم مقبولة.

– الناس لا تفهم طبيعة هذه الكتب

قرأت أكثر من مرة لمن أثق بوعيهم يقولون : إنه ليس في كتب تطوير الذات ثراء معرفي يستحق هذه الضجة ، وإن كتابها ليسوا سوى “بائعي أوهام”. والسؤال هنا : ومن قال أن هذا النوع من الكتب يقدم “المعرفة” ؛ هي لا تدّعي – أصلا – ذلك. هذا النوع من الكتب – كما أفهم – لا يخلو من نوعين : كتب للتحفيز ، وكتب أخرى يمكن أن نقول إنها تقدم ” علاجا معرفيا “مكتوبا ، المهتمون بعلم النفس يعرفون ماذا أقصد. إذن ؛ كتب تطوير الذات ليس كتب تاريخ او اقتصاد ، ومن ينظر إليها بهذه العين ؛ سيجدها – فعلا – هراء ، ودجل ، لأنه لم يفهم ماهيّتها من البداية.

– الناس يشعرون أنهم يعرفون ما في هذه الكتب

هذه النقطة مضحكة ، أتصور ان الناس متضجّرة فعلا ، تخيّل ان أحدهم يشتري كتابا بمبلغ وقدره ، ثم في النهاية يقلّب صفحاته وهو يتمتم : طيب وبعدين ؟ هذه الاشياء أعرفها منذ كنت طفلا ، هذا يشعر الناس بالضجر فعلا ، لكن مرة أخرى أظن أن السبب هو عدم معرفة هدف هذه الكتب كما قلنا في الفقرة السابقة ، التحفيز ، أو الدعم النفسي ؛ وليس إضافة معلومات جديدة للقارئ ، أو إثرائه معرفيا.

– تكرار الأفكار

كتب تطوير الذات متنوعة المجالات ، أعرف هذا وليس هذا ما أقصده بالتكرار ، لكن لو  أخذنا إحدى هذه المجالات ؛ وليكن مجال ما يسمى ” التواصل الفعال ” ؛ فستجد تكراراً مزعجاً للأفكار.

– بعض الناس لا يحب أن تُسدى له نصائح لتطوير حياته

بعض الناس لا يحب أن تُسدى له نصائح لتطوير حياته. نعم بالضبط ، لأنه يشعر أن في الأمر تدخلا في طريقة حياته ، وأنه ليس من اللائق أن يسمع نصائح مفادها أن حياته ليست على ما يرام وأنه يحتاج من يصلحها له. حجة سخيفة بصراحة. سأختم المقال قبل ان يفقد الموضوع ما تبقّى من حياديته. : )

 

رأيي الشخصي في هذه الكتب والدورات 

أنا من أشد المدافعين عن هذا النوع من الكتب والدورات ، وأعترف ان فيها من القصور والمشاكل – وربما النصب – ما فيها ، لكني أرى أنه من غير الحكيم أبدا أن نحرم الناس مما فيها من فائدة كبيرة ؛ لأنها لم توافق أمزجتنا الشخصية ، لك الحق أن تتوب من قراءة  هذه الكتب ، لكن ليس من حقك أن تعمم مزاجك على الجميع وتزعم أن كل ما فيها هو ” هراء ” و ” دجل “. سمعت طارق السويدان يتحدث مرة عن الكتب التي ينصح يقراءتها ،  كان من بينها الكتاب ذائع الصيت ” العادات السبع للناس الأكثر فاعلية ” ، يقول إنه أثر فيه تأثيرا كبيرا، وغيّر في حياته. طارق السويدان الذي قال هذا وليس أنا. : )

التصنيفات :تطوير الذات, غير مصنف

مقتطفات من كتاب التركيز [ 4/4 ]

أبريل 16, 2012 أضف تعليق

دع أهدافك تمضي

في جزء من أجزاء الكتاب؛ يطرح ليو بابايوتا وجهة نظر جريئة -نسبيا- تحت هذا العنوان. فـمفهوم التخطيط الذي ظل أمرا مسلما به في أدبيات الإنتاجية وتطوير الذات، لم يعد كذلك بالنسبة للكاتب. يقول بابايوتا إنه كان يمارس التخطيط في وقت من اوقات حياته ، كان يضع أهدافا ويحققها فعلا ، وكان بهذا المفهوم – مفهوم التخطيط – إنسانا ناجحا. لكنه مؤخرا لم يعد مقتنعا به لعدة أسباب :

– العمل وفق الأهداف عمل مصطنع ، فأنت لا تنجز لانك تحب العمل بل لأنه يجب عليك فعله.

– العمل وفق الاهداف عمل مقيِّد ؛ ماذا لو رغبت في عمل شيء خارج قائمة اهدافي المكتوبة أليس من المفترض ان أكون حرا في ذلك؟

– العمل وفق الاهداف عمل تحت الضغط ، والضغط يولد التوتر.

– حين نفشل في أداء شيء ما في الخطة ، ودائما ما نفعل، فإننا نحبط.

– العمل وفق الأهداف يعيّشنا في المستقبل، المفترض ان نعيش في اللحظة.

– والمشكلة الكبرى: أن العمل وفق الأهداف لا يمنحنا الرضى ، فنحن دائما أسرى لتحقيق أهدافنا ، وإذا حققناها فكرنا بغيرها لنكون أسرى من جديد.


افتنعت أن العمل وفق أهداف مقيدة فكرة غير حكيمة ، مالبديل إذن؟ هل عليّ أن ابقى نائما في بيتي طوال الوقت؟ البديل ببساطة هو ان تعمل تبعا لشغفك. يتحدث الكاتب عن تجربته الشخصية هنا وكيف أصبحت حياته بلا تخطيط :

– يقول ليو إنه صار يعمل الأشياء التي تثير اهتمامه، وينجز ما يحب أن ينجز وما هو شغوف به.

– لم يعد يهتم أين سيكون بعد ستة أشهر – مثلا – فيما يخص وظيفته. لكنه يهتم بما يفعله في هذه اللحظة. ” أتمنى أن أكون فهمت هذه النقطة كما يجب لأني أشعر انها متهوّرة : ) “

– لم يعد يخطط ، فهو يرى أن الخطط مجرد أوهام. لا أحد يستطيع أن يعرف مالذي سيحدث لاحقا، قد يحاول الشخص أن يتنبأ ولكنه سيفشل، بدلاً عن ذلك اعمل في اللحظة، وستأتيك فرص لم تكن في حسبانك، ولم تفكر يوما ان تخطط لها.

– لم يعد يجبر نفسه على عمل شيء، بل يعمل وفق ما يميل إليه.

– صار تركيزه منصبّا على اللحظة الحاضرة.

بهذه الطريقة، يقول الكاتب إنه صار ينجز أكثر مما كان يفعل سابقا، بسعادة، وبدون أن يحعل ذلك “هدفا”.


مقتطفات من كتاب التركيز [ 3/4 ]

أبريل 16, 2012 أضف تعليق

مقترحات و تلميحات لتركيز أكثر

في نواحٍ متفرقة من الكتاب؛ يعطي المؤلف تلميحات ووصايا مقترحة للحصول على التركيز المطلوب. هذه المقترحات منثورة في أكثر من فصل في الكتاب جمعت منها ما شدني ، مع الإشارة إلى أن المؤلف يؤكد بأنها مجرد مقترحات قابلة للتغيير وفق ما يراه القارئ :

هذه بعض الأفكار:

– اقطع الاتصال بالانترنت ، او أغلق المتصفح وافتح برنامجا آخر. افعل ذلك لأطول وقت ممكن.

– اتخذ وقتا محددا كل يوم – بالساعات – بعيدا عن الانترنت ، وأخبر الآخرين بذلك ، قل لهم إنك لن تكون متواجدا على الماسنجر أو على الايميل. اجعل هذا الوقت مخصصا للإنجاز.

– اعمل في مكان لا تتواجد به شبكة انترنت ، مقهى او مكتبة او ما شابه.

– استفد من وقت الصباح الباكر ، أغلق كمبيوترك في هذا الوقت ، وأنتج.

– في الصباح ؛ سجل أهم ثلاث مهام في اليوم – لا تكثر من المهام – ، وإذا استطعت ان تشرع في أحدها فسيكون هذا أفضل. اكتف ولو بمهمة واحدة في اليوم وركز عليها.

– ناوب بين الراحة والعمل المركّز ، اعمل – مثلا – لعشر دقائق ، وارتح لدقيقتين. أو اعمل لخمسة وعشرين دقيقة وارتح لخمس دقائق .. وهكذا.

– ناوب بين عمل وآخر.

– استعن ببعض البرامج التي تساعدك على التركيز ، بعضها يعمل مع المتصفحات. إضافة LeechBlock على متصفح فايرفوكس ، أو إضافة StayFocusd على متصفح كروم ؛ تساعدانك على حجب ببعض المواقع لمدة محددة.

مقتطفات من كتاب التركيز [ 2/4 ]

أبريل 14, 2012 أضف تعليق

نكمل ما بدأناه في الموضوع السابق من عرض مختصر لكتاب ليو بابيوتا . الجزء الأول تجده هنا 

آلية مبسطة للتخلص من المشتتات التقنية

اتخاذ قرار التخلي عن المشتتات – الممتعة والمُدمن عليها – ليس أمرا سهلا لعدة أسباب فصّلها الكاتب. الأمر يحتاج إلى قناعة وإلى تنفيذ ذكي ، سأحاول تلخيص آلية مبسطة ذكرها ليو بابايوتا للشروع في التخلص من المشتتات قدر الإمكان.

يقترح ليو أن تتدرج في التخلص من المشتتات. ابق ليوم كامل في أسبوع – أو حتى نصف يوم – ؛ منقطعا عن المشتتات ، لا إيميل، لا مدونات ، لا فيس بوك ، لا تويتر ، لا ماسنجر ، استخدم هاتفك في أضيق حدود ممكنة ، في المقابل اخرج وقابل الناس وجها لوجه ، أنتج ، اقرأ مقالات أو بحوث طويلة أو كتب ، شاهد أفلاما ثريّة. بعد مدة ستدرك أهمية الانقطاع عن المشتتات ، ستعود وتتعامل مع هذه المشتتات بوعي أكبر. عد وانتقِ وسيلة تواصل  واحدة فقط لا يمكنك الاستغناء عنها – ايميل او تويتر أو ما شابه -. اختر مصدرا معلوماتيا/إخباريا/معرفيا واحدا وتابعه. قلص المشتتات إلى أقصى حد ممكن.

ولكن مع هذا ؛ نحن بحاجة للمشتتات …

في فصل من فصول الكتاب معنون بـ قيمة التشتت ( التشتت هنا هي الترجمة لمفردة distraction  وهي الكلمة التي استخدمها الكاتب في كل الكتاب لكنها هنا تحديدا تعني عدم التركيز على مهمة واحدة بل إعطاء النفس حريتها في ما ترغب من عمل بلا تقييد بمهمة واحدة ) يرى المؤلف أن للتشتت وعدم التركيز الصارم أهمية لعدة أسباب :

– لأن عقولنا تحتاج للراحة ، والعمل غير المركز يلبي هذه الحاجة.

– لأن قراءة أشياء متفرقة وغير مركزة هي وسيلة لاستجلاب الإلهام.

– لأن عدم التركيز أمر ممتع.

– لأن عدم التركيز والتشتت المؤقت يؤدي إلى تركيز أفضل فيما بعد.


نكمل في التدوينة القادمة بإذن الله.

مقتطفات من كتاب التركيز [ 1/4 ]

يناير 18, 2012 أضف تعليق

قرأت خلال أيام مضت الكتاب الماتع Focus للمدون المشهور ليو بابايوتا ( رابط للنسخة المجانية – وهي نسخة قانونية –  للكتاب أسفل الموضوع * ). الكتاب يتحدث عن التركيز في هذا الزمن الصاخب بالمعلومات ، أهمية التركيز وطقوسه وكيفية الحصول عليه هذه هي بعض الأفكار تطرق لها الكاتب ، أطرحها في أربع مواضيع متتالية بإذن الله.

يبدأ الكتاب بعرض بعض ملامح عصر المعلومات الذي نعيشه وسمته البارزة : التشتيت. نحن محاصرون بالتشتيت من كل جهة ، الايميلات التي تنتظر الرد ، المحادثات البرامج المتعددة المفتوحة في آن ، الأصدقاء الذين ينتظرونك على المحادثة … ليس هذا فقط ، فهناك رسائل الجوال ، الإعلانات ، التلفاز بقنواته المهولة ، الشبكات الاجتماعية … كل هذه الأشياء وغيرها تساهم في أخذ نصيبها من انتباهنا وتساهم في تشتيتنا ، تركيزنا لم يعد ملكا لنا ، صارت تتقاسمه هذه الأدوات بجاذبيتها. ينتقل الكتاب بعد ذلك للتفصيل في أهمية التركيز. يلمح الكتاب على إلى الفئات التييرى أنها تحتاج التركيز بشكل أو بآخر ، الكتّاب ، المصممون ، الباحثون ، المعلمون ، الأطفال الذين يريدون حل واجباتهم … الخ ، بمعنى آخر ؛ نكاد نكون جميعنا بحاجة للتركيز ، فنجن بطبيعتنا منتجون بشكل أو بآخر. إذن فنحن نحتاج لــ “للإنتاج” ، لكن معظم ما نفعله على الانترنت أو عند التفاعل مع مظاهر هذا العصر هو “استهلاك” ، الإنتاج والاستهلاك نقيضان لا يمكن الجمع بينهما وهنا مكمن التحدي ، فنحن لا نستطيع – مثلا – أن نقرأ تحديثات الأصدقاء في الفيس بوك “استهلاك” ، ونكتب فصلا جديدا من الكتاب الذي نعمل عليه “إنتاج” ، هما أمران متناقضان. مالحل إذن ؟ الحل في الفصل بينهما ، يبدو الأمر بسيطا لكن التنفيذ دائما هو الفيصل. إحدى الحلول التي يقترحها المؤلف هي أن تقسم يومك ، جزء للإنتاج وجزء للاستهلاك. المهم ألا تقوم بالأمرين في ذات الوقت فلن تستطيع إلا إن كان هدفك هو الاستمتاع فقط بدون إنتاج.

الحل لإدماننا على الانترنت

يرى ليو اننا مدمنون على استخدام الانترنت ، مدمنون بالمعنى الحرفي للكلمة ، متع لحظية متكررة  بشكل قهري  مقابل الضرر على المدى البعيد. يبدأ الأمر حينما نفتح صفحة الفيس بوك – مثلا – ونجد مقطع فيديو شيق ، نزور الصفحة مرة أخرى لنجد تعليق مادحا للخاطرة التي كتبت ، وفي مرة لاحقة نجد إعجابا بالصورة الشخصية الجديدة ، هذه المتع المتكررة تجعلنا مجبرين على تكرار فتح الصفحة ،و الشوق الشديد إليها في كل مرة. الأمر يتكرر مع تويتر والايميل وغيرهما. ببساطة هذا هو الإدمان. لهذا الأمر بالطبع أثر ظاهر على تشتيت الانتباه. فما إن تهم بالعمل على كتابة مقال جاد ؛ حتى تجد نفسك قد توجهت إلى ايميلك أو صفحتك في الفيس بوك كأن أحدا ما يجبرك على ذلك. مالحل إذن ؟ في كسر هذه الثنائية ؛ ثنائية الفعل والمتعة الناتجة عنه ؛ ثم تبديل العادات السلبية القديمة بأخرى إيجابية ، وإليك يعض الخطوات المساعدة :

1- اعرف مالذي “يسحبك” لممارسة ذلك الفعل وتخلص منه. من تجربة شخصية ، ,والكلام للمؤلف الذي يقول : مرّت عليّ اوقات إدمان مزعج للفيس بوك ، اكتشفت إن أحد الاسباب هو وجود احتصار للفيس بوك في صفحة الوصول السريع Speed Dial في متصفحي ، كنت كثيرا ما أجدني انقر على الاختصار لمجرّد البحث عن تحديث قد يمتعني !

2 – استبدل هذا “الساحب” بأمر آخر يؤدي نفس الغرض. ( الساحب ترجمة مضحكة أعرف ذلك : ) ). يذكر ليو هنا قصته حين تخلص من التدخين، يقول إنه كان من أسباب ممارسته للتدخين أنه يخفف من توتّره ، لكنه استبدل هذه الوسيلة بوسيلة اخرى هي ممارسة الجري الذي يعتبر مخفظا بديلا للتوتر.  نفس الشيء ينطبق على النت ؛ إذا وجدت نفسك كل صباح تتصفح مدونة ما لتستمتع ، فلا تفتح المتصفح من الاصل ( المتصفح هو الساحب في هذه الحالة ) ، استمع لمحاضرة صوتية ممتعة بدلا عن ذلك.

في الكتاب تفصيل أكثر حول هذه الخطوات ، عد إليه لو أحببت.

نكمل في الموضوع القادم بإذن الله.

* http://focusmanifesto.s3.amazonaws.com/FocusFree.pdf