أرشيف

Archive for the ‘غير مصنف’ Category

لماذا يكرهون كتب تطوير الذات

مايو 23, 2012 أضف تعليق

إن كنت مهتما بعالم الكتب من قريب أو من بعيد فستلاحظ أن إحدى أنواع الكتب الأكثر طلبا ومبيعا هي كتب تطوير الذات ، أو ما يسمى أحيانا كتب المساعدة الذاتية. لو كنت في نفس الوقتت جالس أو تستمع إلى نوعية معينة من المثقفين أو حتى الشباب الواعين ؛ ستجد أن هذه النوعية من الكتب – أو الدورات التدريبية – محط سخرية وتندّر واتهام بالدجل من قبل عدد لابأس به من القرّاء والمتلقّين. الصورة من بعيد مرة أخرى ؛ لدينا كتب ودورات تدريبية ناجحة – بالمقياس المادي – ، ولدينا نخب مثقفة وشباب واعي يتّهمها بالكذب واستغلال الناس ، سأحاول في هذه المقالة القصيرة أن أخمّن سبب كره هذا النوع من الكتب او الدورات من قِبَل بعض الناس :

 

– كتب ودورات تطوير الذات تبالغ في العناوين

كثيرا ما نقرأ في هذه الكتب والدورات عناوين صارخة ومبالغة ، لأسباب تحفيزية وتسويقية في نفس الوقت ، تتسم هذه العناوين بالإيحاء للمتلقي أنه بإمكانه الحصول على فائدة عظيمة جداً، في مدة قصيرة جدا ؛ والأمثلة على ذلك كثيرة ، وهي محل سخرية لدى كثيرين ، لكن لها أثرا في كسب المتلقي.

– كتب ودورات تطوير الذات تبالغ في الأسعار

فمن الوارد جدا -مثلا- أن تجد كتب تطوير الذات بأسعار الضعف مقارنة بغيرها من الكتب ، وهنا يحتج مؤلفوها بنوع الطباعة الفاخر ، والمختلف عن غيرها من الكتب. نفس الشيء يقال عن دورات تطوير الذات ذات الرسوم الباهضة ، والحجة هنا أن المدرب أو ملقي الدورة كان قد صرف أموالا طائلة حتى يصل إلى تلك المكانة – التدريب – ؛ ومن حقه رد شيء من هذه المبالغ ، ففي النهاية هو لا يقدم عملا تطوعيا بالمجان. الناس لا تتفهم دائما هذه الحجج ويهمها أن يكون المنتج النهائي برسوم مقبولة.

– الناس لا تفهم طبيعة هذه الكتب

قرأت أكثر من مرة لمن أثق بوعيهم يقولون : إنه ليس في كتب تطوير الذات ثراء معرفي يستحق هذه الضجة ، وإن كتابها ليسوا سوى “بائعي أوهام”. والسؤال هنا : ومن قال أن هذا النوع من الكتب يقدم “المعرفة” ؛ هي لا تدّعي – أصلا – ذلك. هذا النوع من الكتب – كما أفهم – لا يخلو من نوعين : كتب للتحفيز ، وكتب أخرى يمكن أن نقول إنها تقدم ” علاجا معرفيا “مكتوبا ، المهتمون بعلم النفس يعرفون ماذا أقصد. إذن ؛ كتب تطوير الذات ليس كتب تاريخ او اقتصاد ، ومن ينظر إليها بهذه العين ؛ سيجدها – فعلا – هراء ، ودجل ، لأنه لم يفهم ماهيّتها من البداية.

– الناس يشعرون أنهم يعرفون ما في هذه الكتب

هذه النقطة مضحكة ، أتصور ان الناس متضجّرة فعلا ، تخيّل ان أحدهم يشتري كتابا بمبلغ وقدره ، ثم في النهاية يقلّب صفحاته وهو يتمتم : طيب وبعدين ؟ هذه الاشياء أعرفها منذ كنت طفلا ، هذا يشعر الناس بالضجر فعلا ، لكن مرة أخرى أظن أن السبب هو عدم معرفة هدف هذه الكتب كما قلنا في الفقرة السابقة ، التحفيز ، أو الدعم النفسي ؛ وليس إضافة معلومات جديدة للقارئ ، أو إثرائه معرفيا.

– تكرار الأفكار

كتب تطوير الذات متنوعة المجالات ، أعرف هذا وليس هذا ما أقصده بالتكرار ، لكن لو  أخذنا إحدى هذه المجالات ؛ وليكن مجال ما يسمى ” التواصل الفعال ” ؛ فستجد تكراراً مزعجاً للأفكار.

– بعض الناس لا يحب أن تُسدى له نصائح لتطوير حياته

بعض الناس لا يحب أن تُسدى له نصائح لتطوير حياته. نعم بالضبط ، لأنه يشعر أن في الأمر تدخلا في طريقة حياته ، وأنه ليس من اللائق أن يسمع نصائح مفادها أن حياته ليست على ما يرام وأنه يحتاج من يصلحها له. حجة سخيفة بصراحة. سأختم المقال قبل ان يفقد الموضوع ما تبقّى من حياديته. : )

 

رأيي الشخصي في هذه الكتب والدورات 

أنا من أشد المدافعين عن هذا النوع من الكتب والدورات ، وأعترف ان فيها من القصور والمشاكل – وربما النصب – ما فيها ، لكني أرى أنه من غير الحكيم أبدا أن نحرم الناس مما فيها من فائدة كبيرة ؛ لأنها لم توافق أمزجتنا الشخصية ، لك الحق أن تتوب من قراءة  هذه الكتب ، لكن ليس من حقك أن تعمم مزاجك على الجميع وتزعم أن كل ما فيها هو ” هراء ” و ” دجل “. سمعت طارق السويدان يتحدث مرة عن الكتب التي ينصح يقراءتها ،  كان من بينها الكتاب ذائع الصيت ” العادات السبع للناس الأكثر فاعلية ” ، يقول إنه أثر فيه تأثيرا كبيرا، وغيّر في حياته. طارق السويدان الذي قال هذا وليس أنا. : )

Advertisements
التصنيفات :تطوير الذات, غير مصنف

الصفات الخمس للمغردين الأكثر متابعة

يناير 2, 2012 أضف تعليق

يهتم المغرّدون في تويتر بعدد متابعيهم ويسعون إلى جلبهم ، حتى وإن تظاهروا بغير ذلك ، وهذا منطقي ، إذ لو بقي الشخص بلا متابعين فسيكون مثل الذي يتحدث إلى فراغ أو الذي يناقش أفكاره مع نفسه ، وحينها لن يكون لتويتر مزية عن دفتر المذكرات الشخصي. الوضع المثالي أن يتناسب عدد متابعي المستخدم مع جودة تغريداته ، لكن هذه ليست الحالة دائما ، سأحاول في هذه التدوينة سرد بعض الحالات التي تجعل المغرّد ” المتوتر ” ذا شعبية واسعة في هذا العالم ، مع علمي إني لن أحيط بها فهي مجرد خواطر استنتاجية من متابعتي لتويتر :

الحالة الأولى : أن تكون ذا شعبية واسعة أصلا على أرض الواقع ، كأن تكون شيخا او كاتبا أو رياضيا أو  مقدم برامج أو أميرا ، في مثل هذه الحالة سينهال عليك المتابعون بدون جهد كبير منك ، وربما يحتاج بعض المغرّدين ان يتحقق من شخصيّتك قبل أن يخبر متابعيه – بدوره – بانضماك لتويتر. ( في قائمة نشرت في موقع تويتبار مؤخرا ؛ احتل الثمانية مراتب الاولى والأكثر متابعة في السعودية  شخصيات من هذا النوع http://tweepar.com/sa/

الحالة الثانية : أن تكتب -بكثافة- عما يهم الآخرين. كتبت مرة سلسلة تغريدات عن تعلم اللغة الانجليزية للمبتدئين ، حصلت يومها على خمسة متابعين جدد ، أنا الذي يتابعني شخص كل يومين تقريبا.

الحالة الثالثة : أن تكون متواجدا – بكثافة أيضا – في أماكن تجمعات المغردين. في الهاشتاقات أو في تويت ايميل أو حتى  بالاحتكاك بالمشاهير على تويتر .

الحالة الرابعة : أن تكون ناشطا معروفا في الإعلام الجديد. هذه الحالة مهمة وحقها أن تدمج مع الحالة الاولى أحتاج لمزيد من النشاط حتى أفعل ذلك ، ربما أحررها لاحقا : ) كتّاب المدونات المخضرمون وممثلو يوتيوب مثلا  يحظون بشعبية كبيرة في تويتر.

الحالة الخامسة : أن تكون حادا أو مثيرا في آرائك. هل انا بحاجة لشرح مفصل في هذه النقطة ؟

هذه المقالة وصفية تشخيصية ، ولست أشجع دائما على أن تضع نفسك في موضع الحالات المذكورة أعلاه ، حتى لا يبدو شكلك “بايخ”؛ فالتكلف واللهث المبالغ فيه خلف المتابعين  أمر غير محبب عادة.

تويتر – كما ترى – شبيه بحياتنا الواقعية. في حالة خطر على بالك مستخدم شهير في تويتر لا ينضوي تحت حالة من الحالات المذكورة فأجتهد في معرفة سبببب شهرته ، أو اضف لهذه الحالات حالة سادسة إن أردت.


هذا حسابي في تويتر بالمناسبة ؛ إذا كثر عدد متابعيّ قد أغير وجهة نظري كاملة : )

https://twitter.com/#!/khalid_2

التصنيفات :غير مصنف