أرشيف

Archive for 14 يونيو, 2012

قاعدة (رفق) لاختيار التخصص الجامعي

يونيو 14, 2012 أضف تعليق

شاهدت قبل سنوات محاضرة للدكتور طارق السويدان عن بعض الأسس والمهارات التي تفيد الطالب في اختيار تخصصه الجامعي، لم أستمع حيتها للمحاضرة كاملة، لكن شدتني إحدى الافكار التي تم الحديث، وما زالت عالقة في ذهني حتى الآن، هذه الفكرة هي تلخيص لاستراتيجية يتبنهاها الدكتور كأساس في اختيار الطالب للتخصص، وتتلخص في كلمة واحدة هي “رفق” حيث يشير كل حرف من حروف هذه الكلمة إلى بداية لأساس من الأساسيات التي على الطالب أن يأخذها في اعتباره قبل أن يتخذ قراراه. تشير كلمة “رفق” للعوامل الثلاثة التالية:

ر = رغبة

ف = فرصة (وظيفية)

ق = قدرة

كما هو واضح؛ تقترح هذه الاستراتيجية؛ توفر هذه العوامل الثلاثة في التخصص الجامعي الذي سيختاره الطالب. فلو افترضنا أن سين من الناس يرغب في الالتحاق بكلية الطب مثلا فإننا سنطبق كل معيار من هذه المعايير على هذا التخصص ونرى إن كانت هذه العوامل الثلاثة ستتوفر في التخصص أو لا. ففي حالة كلية الطب؛ يسأل الطالب نفسه بشكل واضح : هل لدي “قدرة” على التعامل مع هذا التخصص ودراسته بكفاءة؟ ثم ننتقل إلى نقطة الفرصة ونسأل: هل هناك فرصة عمل متوفرة بعد التخرج لهذا التخصص أو لا؟ ثم النقطة الأخيرة: هل لديّ رغبة في دراسة هذا التخصص؟.

شخصيّا لا أرتاح لفكرة التركيز على عامل “الرغبة” وحده كأساس في اختيار التخصص، وهو الخطأ الذي يرتكبه بعض من يتحدث في هذا الموضوع،  لذلك أعجبني شمول هذه القاعدة لهذه العوامل الثلاثة المهمة.

هذا هو التلخيص التقريبي لما ذكره الدكتور طارق عن هذه الاستراتيجية، وأتمنى الا أكون قد اخللت في النقل أو الشرح.

التصنيفات :أفكارهم, تطوير الذات

كيف تتعامل مع الانتقادات الموجّهة لأدائك

يونيو 6, 2012 أضف تعليق

مترجم*

حين تفكر في عمل شي ذي بال، فإن النقد سيكون أمراً لا مفر منه. سوف تنتقد لأنك ستخطئ، ولأن بعضهم سيشعر بالغيرة، ولأن آخرين كثيرا ما يهتمون بالأشياء المهمة ولهم آراء بشأنها، سوف تنتقد لأن ثمة من يرغب في مساعدتك، وستنتقد لأن بعضهم يريد فقط أن يثبّط؛ ويكره أن يرى أحداً يعمل شيئا مختلفا.

الحيلة التي تستطيع أن تستخدمها لكي تعبر هذه الأكوام من النقد؛ هي أن تعرف ماهو مفيد منها، وتنحّي جانبا تلك التي لا تفيد. والأهم من ذلك أن تتجاوز النقد بسلاسة وبصدر رحب.

انتقادات واجهت مدونة Zen Habits

( يشير الكاتب في هذه الفقرة إلى الانتقادات التي سبق أن وجهت لمدونته الشهيرة )

في نهاية عام 2007 حين بدأت مدونتي تشق طريقها، كنت قد تلقيت كل أشكال الانتقادات، كثير من هذه الانتقادات كانت تأتي من قراء جدد إيجابيين وداعمين، ومع هذا كانوا يكتبون تعليقات لاذعة على بعض ما أكتب.

كنت أتعامل مع تلك الانتقادات بطريقة أثبتت لي نجاحها، حين أجد أن التعليق مسيء، أتوقف لدقيقة لأهدئ نفسي ، ثم أسأل ” هل لدى كاتب هذا التعليق نقطة تستحق الاخذ في الاعتبار ( بالرغم من لغته السيئة ) ؟ ” ، بعدها أكتب ردا لأشكر صاحب التعليق على انتقاده دون أن أستخدم أسلوباً دفاعياً. أتفاعل معه بشكل منطقي، فإذا شعرت أن لدي ما أضيفه أو أن المعلّق كان على حق فإني أوافقه وأخبره أني سأنفذ ما ذكره، أما الآخرون فأخبرهم أني ممتن لانتقادهم وأكتفي بذلك.

كان لهذه الطريقة أثر جيد، بحيث يصبح المعلق في المرة القادمة أكثر إيجابية. فشكر صاحب التعليق على تعليقه والإحاطة بوجهة نظره يؤدي بالنهاية إلى تعطيل هذا النوع من التعليقات [الجارحة]. عادة من يترك تعليقات بلهجة مهينة أنه لا يتوقع منك أن تستمع له؛ فضلا عن أن تكون ممتنا لما فعل، كثير من هؤلاء المنتقدين أصبحوا أصدقائي فيما بعد، لم يسبق أن رأيت تقنية بنتائج رائعة كهذه. يحدث أيضا أن أتلقى انتقادات من مواقع أخرى ، وردة فعلي المعتادة هي أن أسأل نفسي ( بعد أن أهدأ قليلا أيضا ) “هل لدى هذا الشخص نقطة واضحة يريد إيصالها ؟” إذا وجدت أن هنالك ما يستحق التغيير سعيت في تغييره؛ وإلا مضيت في طريقي.

مع مرور الوقت؛ أدركت أن النقد هو جزء من اللعبة. لدي الخيار بأن أغضب وأن أترك هذه الأشياء تثنيني عن المضي في هدفي، ولدي الخيار أيضا أن أستفيد من هذه الانتقادات وأتقبل وجودها. ودائما ما أختار الخيار الثاني.

كيف تفشل في تقبل النقد

قد ينجح النقد في تثبيطك إن سمحت له. كثير من الناس يحبطون ويتوقفون عن الإنجاز حين يواجهونه. قد يكون هذا أمرا مفهوما ؛ لكن السؤال هو لماذا تسمح لشخص سيء المزاج أو الأخلاق أن يثنيك عن فعل شيء عظيم؟ تصوّر معي مالذي كان سيحدث لو أن شكسبير توقف عن الكتابة لأن واحداً من الجمهور تهكَم يوما بأحد ابياته، أو لو أن غاندي أصيب بخيبة الأمل لأن الانجليز لم يكونوا راضين عن أفعاله؟

غالبا ما يتصرف الناس حيال النقد بشيء من الهيجان والغضب واتخاذ الأسلوب الدفاعي والعدواني. وهذه هي الطريقة الخاطئة في التعامل مع الانتقاد، وهي أسوأ ردة فعل يمكن تبنيها. أنصحك حين تغضب من النقد ألا تشتم أو تهاجم أو تلوم الاخرين على أخطائك، او تصب الزيت على النار وتضيف خطأ على خطئك، حين تغضب من النقد سيكون من الأفضل بكثير أن تبقى صامتا.

أنجز أشياء مبهرة

لا تسمح للنقد أن يوقفك عن عمل أي شيء. إذا قال لك أحدهم أن كتاباتك غاية في السوء، فاستمر في الكتابة، وحسّن من أدائك فيها. تعلم من الكتّاب البارعين واقتبس من أساليبهم ثم أضف بصمتك الشخصية على ما تكتب. أنجز أعمالا عظيمة، كن متميزا ومخالفا للمألوف وساهم في صنع العالم الذي تحب أن تراه. اعمل شيئا عظيما وشارك العالم به. النقد أمر ضروي لكنه كثيرا ما يثني الناس عن فعل الأمور العظيمة في حياتهم. لا تدعه يوقفك.

كيف تتقبل النقد بامتنان

هدئ نفسك قبل أن ترد على الانتقاد. دائما. الرد على الانتقادات وأنت في مزاج عصبي أمر سيء جدا. لا تتفاعل مع أي نقد وأنت غاضب. اسأل نفسك ماهو دافع هذا الشخص الذي دفعه للانتقاد ؛ هل يريد أن يساعدني، أن يحسن شيئا ما، أن أتجنّب خطأ ما، أن أحسّن من أدائي في جزئية معينة؟ هل كان هذا الشخص في مزاج سيء ذلك اليوم؟ أم ان هذا الشخص أخلاقه سيئة أو يشعر بشيء من الغيرة؟ هل هناك سبب منطقي لهذ الانتقاد؟

بغض النظر عن دافع المنتقد، اسأل نفسك هل لهذا الانتقاد وجه من الصحة؟ في كثير من الأحيان تكون الإجابة هنا بنعم، ولكن بدلا من أن يشعرك ذلك بالإحباط، استفد من الانتقاد لتطوير أدائك. إعترف بعدم كمال ما صنعت، وأن ليس كل ما تفعله صحيح بالضرورة، وأنك تريد ان تحسن من أدائك.

أشكر الشخص الذي عرض انتقاده، وقد يكون فعل ذلك من أجل مساعدتك، وهذا فعل كريم ويتطلب قدرا من الشجاعة، امتنّ لذلك الفعل. وحتى لو لم يكن صاحب الانتقاد يريد المساعدة فقد قضى وقتا للتعليق عليك، وصدقني أن التجاوب مع الانتقادات أفضل دائما من التزام الصمت. أو بإمكانك ألا تتجاوب مع الانتقاد وتبقى صامتا إن كنت لا تستطيع انرد بامتنان على الانتقاد، التزام الصمت سيكون أفضل من الرد بغضب وبأسلوب دفاعي، وأفضل من أن تتوقف عن الإنجاز.

* ترجمة بتصرّف ، رابط المقال الأصلي للكاتب ليو يابايوتا Leo Babauta : 

The Art of Handling Criticism Gracefully

التصنيفات :أفكارهم, تطوير الذات